حسب الأدلة ، يلزم من نقصان الشرط الزيادة في الصلاة ، فإنه لا يعقل
الاخلال بالنقيصة إلا بالزيادة في الصلاة ، وعندئذ يلزم المعارضة ، لأن
مقتضى لا تعاد الصحة بالنقيصة ، ومقتضى من زاد في صلاته بطلانها
بالسورة الثانية ، ضرورة أن شرط وحدة السورة لا يخل به إلا بالزيادة
في الصلاة ، فلو كانت الزيادة في غير الصلاة ، لا يلزم الاخلال بشرط
السورة .
في النسبة بين لا تعاد وحديث من زاد
وعندئذ تكون النسبة بين الحديثين عموم من وجه ، لشمول لا
تعاد لصورة ترك القراءة ، ولصورة ترك السورة ، ولشمول من زاد لصورة
ازدياد القراءة ، وازدياد السورة ، ومورد اختلافهما في الصحة والبطلان
صورة ازدياد السورة ، لاشتراطها بعدم السورة الأخرى كما أشير إليه ، وهذا
التقريب قد خفي على الأعلام كلهم حسب ما يظهر لي .
وهناك تقريب آخر لكون النسبة عموما من وجه ، وهو : إن إطلاق
لا تعاد لا يشمل العمد ، ويشمل الجهالة والسهو من الزيادة ، وإطلاق
من زاد يشمل العمد من الزيادة والجهل والنسيان ، فلو زاد القراءة في
الصلاة أو شيئا آخر كالتكتف وغيره عن جهالة ، تكون الصلاة باطلة
بمقتضى من زاد ، وصحيحة بمقتضى لا تعاد بناء على كون لا تعاد أعم
من الزيادة والنقيصة ، كما هو المعروف بينهم .
وإليك ثالث التقاريب وهو : إن جملة المستثنى منه والمستثنى