الجهة الرابعة : في شمول قاعدة لا تعاد للزيادة والنقصان
اختلفوا في شمولها للزيادة والنقصان على أقوال ، والأشبه ، بل
الأظهر ، وهو المتعين عندي اختصاصه بالنقيصة ، وذلك ثبوتا من جهة أنه
لا يعقل أن يكون المنظور في جانب المستثنى اعتبار طبيعي الركوع في
ناحية النقيصة ، والركوع الثاني في ناحية الزيادة ، فإن الركوع
والسجود وإن يقبلان الازدياد والنقصان ، إلا أن عنوان الركوع لا يعقل أن
يكون المراد منه ، حقيقة في جانب النقيصة ، نفس الطبيعة ، وفي جانب
الزيادة الركوع الثاني والفرد الآتي به بعد الفرد الأول ، فيتعين المستثنى
في النقيصة ، وهذا كاف لعدم شمول المستثنى منه للزيادة ، لأن الكلام
واحد ، والظهور الاطلاقي في الصدر معلق على استقرار الظهور في الذيل .
وأما إثباتا ، فلأن الثلاث الأول في جانب المستثنى غير قابل للتكرار ،
وهو كاف لصا لحيته للقرينة على عدم انعقاد الاطلاق ، أو الشك فيه
المستند إلى جهة مشتملة عليها ألفاظ القاعدة ، فالقدر المتيقن منها
صورة النقيصة .
صحة المركب بالزيادة مطابق للقاعدة العقلية
ثم إن مقتضى القاعدة العقلية بإجماله صحة المركب بالزيادة ،
فلا حاجة إلى تأسيس قاعدة شرعية إلا في جانب النقيصة .
هذا ، مع أن الاستثناء المفرغ - أي : لا تعاد الصلاة بخلل أو بشئ -