واحدة بحسب الظهور المستقر الحجة ، فإذا كانت جملة المستثنى
مخصوصة بالنقيصة ، نظرا إلى ظهور الأمور الوجودية في الترك ، لا
الزيادة ، وإلى الثلاثة الصالحة لكونها قرينة في خصوص المستثنى
دون المستثنى منه ، لأن كون الاستثناء مفرغا يوجب أعمية المستثنى منه ،
كما لا يخفى ، فتلزم المعارضة بين الحديثين الشريفين ، لأن في نقيصه
المستثنى تختص قاعدة لا تعاد وفي الزيادة العمدية تختص جملة من
زاد وفي الزيادة غير العمدية من المستثنى منه يتعارضان .
وإليك بيان رابع للمعارضة على التباين ، ضرورة أن الأصل الأولي
في باب النقصان ، هو البطلان ، فبحسب الطبع - مع عدم الأدلة الخاصة -
حمل لا تعاد على الزيادة أولى من القول بالأعم ، فضلا عن القول
باختصاصها بالنقيصة ، وفي من زاد لا بد من الالتزام باختصاصه بالزيادة ،
فيتباينان ويتعارضان بالتباين ، فإلى هنا يتعين صرف الكلام لحل مشكلة
المقام ، والجمع بين الكلام دلاليا عرفيا ، أو العلاج والترجيح ، أو
التساقط .
حول ما يتوهم من عدم تمامية سند حديث من زاد ورده
وربما يتوهم عدم تمامية سند من زاد لوجود أبي بصير المشترك ،
فيه ، وقد تعرض أصحاب الفن لخصوص أبي بصير ، وصنفوا فيه الرسائل ،
والقضية طويلة الذيل ، ولكن عندنا حسب ما حررناه يشترك بين الثقاة
بالنص أو بالأمارات العامة ، ولا ينبغي الخلط بينه وبين أبي نصر ، وأبي