تمام الصلاة ، ضرورة أن الاخلال بالوقت في بعض الفروض مع درك
بعضه ، وبالقبلة في بعض الأحوال ، لا ينقض الصلاة .
فالاخلال عن جهالة راجعة إلى الاجتهاد ، وإلى الجهالة
الراجعة إلى لزوم المراجعة إلى المجتهد ، بعد فقد موجبات الاجتهاد
والاحتياط ولو كان عن تقصير ، وإلى الجهالة الراجعة إلى التقصير في
الاجتهاد ، مع الغفلة عن تلك الجهالة حين الصلاة ، لا يبعد كونه محط
إطلاق القاعدة ، ولا سيما لو فسرناها بأن معناها : أن الصلاة لا تقبل الإعادة ،
أو أن إعادة الصلاة لا معنى لها بخلل من أقسامه .
ويؤيد ذلك ما في بعض النسخ : فلا تنقض السنة الفريضة ( 1 ) وأن
المراد من الفريضة ما فرضه الله تعالى في الكتاب ، والمراد من السنة
ما فرضه الله بحديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلو كان جهالة الأجزاء والشرائط على
الاطلاق موجبة للنقض ، يلزم التقييد الكثير المستهجن أحيانا .
توهم إجمال حديث لا تعاد
وقد يتوهم كون جملة لا تعاد الصلاة إلا من خمسة صغرى
لقوله ( عليه السلام ) : ولا تنقض السنة الفريضة وحيث يحتمل أن يكون المراد من
الأخيرة مرددا بين أمور يلزم إجمال الحديث رأسا ، فلا يصلح للتمسك به في
موارد فقد الأدلة الخاصة .
هامش
1 - لاحظ جامع أحاديث الشيعة 6 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ،
الباب 1 ، الحديث 1 .