تذنيب : حول القول باختصاص الحكم بالناسي
يمكن دعوى اختصاص الحكم بالناسي ، نظرا إلى أنه أمر غير مناف
لأدلة التفقه في الدين ، ولا يوجب المسامحة في تعلم الأحكام ، مع
اهتمام الشرع به ، وإلى كثرة الابتلاء به للمشاغل والحجب النورانية
والظلمانية ، الموجبة لايجاب إعادتها ، إيجابها ثانيا وثالثا ، وإلى كثرة
الروايات الواردة في خصوص التعرض لحال النسيان حتى نسيان
الجزئية ، فإنه وإن قل الابتلاء به ، ولكن لا ينافيه وجوب التفقه ، لأنه قد
تفقه في الدين ، وإلى الشهرة وأن الشرع أوجب سجدتي السهو دون
سجدتي الجهل ، مع أنه أولى بالتشديد من النسيان .
بقي شئ : في الالتزام بوجوب الإعادة في صورة الجهل
الالتزام بوجوب الإعادة في صورة الجهل ، ولا سيما القاصر - إذا كان
موجبا لترك جزء يسير وطمأنينة حال الجزء اليسير ، مع كثرة الابتلاء به
في طول الأزمنة الكثيرة في خصوص الصلاة ، مع عدم جريان قاعدة
الفراغ عند الجهل بتلك الأجزاء الراجعة إلى حرف واحد - مشكل جدا .
ولا يقاس ذلك بالطهارات الثلاث لقلة أجزائها وشرائطها ،
فالتفصيل بين القاصر والمقصر ، ولا سيما إن تعلم مسائل الصلاة يحتاج
إلى زمان طويل ، غير بعيد .
بل مقتضى جملة من الأخبار : أن تكميل الطهور والركوع والسجود