الرسالة ( 1 ) ، ضرورة أن الأمر الابتدائي متعلق بعنوان عام يشترك فيه كافة
الناس ، ولا ينحل الخطاب القانوني إلى الخطابات الجزئية ، ولا
الصنفية .
هذا مع أن الأمر بالإعادة لا يعقل إلا أن يكون إرشادا إلى تأكد إطلاق
دليل الأجزاء والشرائط ، مع أن الناسي أولى به ، لبطلان عمله ، من جهة
فقد الأمر بعنوانه .
وأغرب منه توهم : أنه يستفاد من القاعدة نهي وأمر ، نهي في جانب
المستثنى منه ، وأمر في جانب المستثنى ، وحيث يكون النهي تقييدا
لاطلاق أوامر الأجزاء والشرائط الارشادية ، فالأمر أيضا يكون أمرا جديدا
وإن كان متعلقه - وهي مادة الإعادة - منافيا لكونه تأسيسيا ولكنه إرشاد
تأسيسي ، لأن الناسي بالنسبة إلى المستثنى ممتثل ، حسب تخيله
الكافي لصحته ، بخلاف الجاهل فإنه إرشاد راجع إلى تأكد إطلاق
الأجزاء ، وهذا يوجب خروج الجاهل دون الناسي .
وفيه : مضافا إلى ما أشير إليه من فقد الأوامر الصنفية والشخصية
بمعنى الخطابات الاختصاصية ، أن النهي والأمر ممنوعان على وجه يستفاد
منهما شئ ، وهذا اجتهاد باطل جدا ، بل ليس هناك إلا نفي بداعي الانتقال
إلى حدود المأمور به ، حسب الأجزاء بالنسبة إلى الأحوال العارضة ،
من الجهالة والنسيان والاضطرار والاكراه ، بالنسبة إلى الموانع
والقواطع .
هامش
1 - رسالة في قاعدة لا تعاد ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) .