عدم شمول قاعدة لا تعاد للعامد والجاهل المقصر الملتفت
فبالجملة : العامد والجاهل المقصر الملتفت حين العمل وإن تمكن
من القربة لكفاية احتمال الأمر لصحته ، ممنوع صحة عمله ، لقصور
القاعدة المذكورة ، مع أنهما القدر المتيقن من معقد الشهرة المحققة
والاجماعات المنقولة ، ويساعده أنها ليست قاعدة تهدم الاسلام والتفقه
في الدين على الاطلاق ، كي يتمسك بها لصحة الصلاة ، مع التفاته إلى
الجزئية والشرطية ، وتركه لهما ، أو التفاته إلى احتمال ذلك ، وأما
المقصر الباني على تعلم الحكم الغافل حين العمل للمسامحة
والمساهلة ، والقاصر مجتهدا كان أو مقلدا ، فلا يبعد تمامية عمله .
توهم عدم شمول القاعدة لمطلق الجاهل
ومن الغريب توهم : أن القاعدة لا تشمل الجاهل مطلقا لاشتراك
الأحكام ( 1 ) ، مع أنه مصادرة ، لأن القاعدة تنفي الاشتراك ، اللهم إلا أن يكون
لينظر إلى أنها في مورد لولاها كانت الإعادة متعينة حسب حكم العقل ،
وإمكان الأمر بالإعادة بعنوانها أمرا تأسيسيا ، وهذا لا يتصور بالنسبة إليه .
وفيه ما لا يخفى من جهات محررة في الأصول ( 2 ) ، وفي تلك
هامش
1 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 188 - 190 .
2 - تحريرات في الأصول 8 : 103 - 105 .