تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

عدم شمول قاعدة لا تعاد للعامد والجاهل المقصر الملتفت

فبالجملة : العامد والجاهل المقصر الملتفت حين العمل وإن تمكن من القربة لكفاية احتمال الأمر لصحته ، ممنوع صحة عمله ، لقصور القاعدة المذكورة ، مع أنهما القدر المتيقن من معقد الشهرة المحققة والاجماعات المنقولة ، ويساعده أنها ليست قاعدة تهدم الاسلام والتفقه في الدين على الاطلاق ، كي يتمسك بها لصحة الصلاة ، مع التفاته إلى الجزئية والشرطية ، وتركه لهما ، أو التفاته إلى احتمال ذلك ، وأما المقصر الباني على تعلم الحكم الغافل حين العمل للمسامحة والمساهلة ، والقاصر مجتهدا كان أو مقلدا ، فلا يبعد تمامية عمله .

توهم عدم شمول القاعدة لمطلق الجاهل

ومن الغريب توهم : أن القاعدة لا تشمل الجاهل مطلقا لاشتراك الأحكام ( 1 ) ، مع أنه مصادرة ، لأن القاعدة تنفي الاشتراك ، اللهم إلا أن يكون لينظر إلى أنها في مورد لولاها كانت الإعادة متعينة حسب حكم العقل ، وإمكان الأمر بالإعادة بعنوانها أمرا تأسيسيا ، وهذا لا يتصور بالنسبة إليه . وفيه ما لا يخفى من جهات محررة في الأصول ( 2 ) ، وفي تلك
هامش
1 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 188 - 190 . 2 - تحريرات في الأصول 8 : 103 - 105 .