كحديث لزوم الدور في اختصاص الحكم بالجاهل ( 1 ) .
فبالجملة : قد ذكروا وجوها عليلة لاختصاص لا تعاد بناسي
الموضوع ( 2 ) ، مضافا إلى الاتكال على فهم المشهور ، مع أنه ربما يتوهم
امتناع كون ناسي الجزء عمله العبادي صحيحا ، لامتناع الخطاب إليه ( 3 ) ،
وقد تحرر في الأصول إمكانه ( 4 ) ، وتحرر أيضا كفاية تخيل الأمر لصحة
العبادة ، لما ذكرنا أن تقسيم الأمر إلى التوصلي والتعبدي من الأغلاط ( 5 ) .
نعم ، في مورد فقد الأمر لا دليل على كشف عبادية العمل ، ضرورة أن
حسن العمل وسوئه يعلم من الهيئة ، فلو كان معلوما قربية العمل
وحسنه ، فلا حاجة إلى الأمر في صحته عندنا ، مع أن الجاهل بما هو
جاهل كالناسي يمتنع الخطاب إليه .
مع أنه يمكن ضرب القانون على وجه غير الخطاب ، فيقال : من كان
حين العمل ناسيا لجزء أو لشرط ، أو كان جاهلا على أقسامه لا تجب
عليه الإعادة ، فإنه يعلم منه بعد العمل الناقص باعتبار إطلاق أدلة
الأجزاء والشرائط ، صحة العمل ، ولا يكون عمله ناقصا إلا كنقصان القصر
بالنسبة إلى التمام .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 118 .
2 - الصلاة ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 193 - 194 ، الصلاة ، المحقق
الحائري : 315 - 317 .
3 - الصلاة ، ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 194 ، نهاية الأفكار 3 : 419 .
4 - تحريرات في الأصول 8 : 104 - 105 .
5 - تحريرات في الأصول 2 : 110 - 112 .