النتيجة :
أنه تحرم إعادة الصلاة إلا من الخمسة ، وعندئذ تخرج القاعدة عما
عليه قصد الأصحاب رضي الله عنهم ، فإن قولك : لا تكرم العلماء إلا الفقهاء ،
لا يفيد وجوب إكرام الفقهاء ، بل يورث خروجهم عن محط النهي والتحريم ،
ففي ناحية المستثنى منه تحرم الإعادة ، ولازم ذلك سقوط الأمر ، وفي
ناحية المستثنى تجوز الإعادة ، كما تجوز إعادة الصلاة جماعة ، وسر
تحريم الإعادة بالنسبة إلى غير الخمسة أن غيرها أكثر موجبا للشك
والإعادة بخلافها .
ولا ينافيه ذيل الخبر ، فإن غير الخمسة عد من السنة ، ولا تنقض
السنة وسائر الأجزاء والشرائط ، الصلاة المفروضة ، كي تجوز الإعادة .
ودعوى ظهور الذيل في انتقاض المفروضة بانتفاء الفريضة وبترك
إحدى الخمسة ، كي يلزم بقاء الأمر الالزامي ، ممنوعة ، بل يمكن أن لا تنقض
الفريضة الفريضة إلا إلى حد جواز الإعادة في مقابل السنة ، فإنها لا
تنقض الفريضة على وجه تحرم الإعادة .
وعلى هذا يشترك فيه جميع الناس ، كما يأتي ، لكونه حكما تكليفيا
متعلقا بعنوان الإعادة ، كسائر الأحكام الإلهية ، ولازمه سقوط الأمر الصلاتي
مطلقا ، وجواز الإعادة بالنسبة إلى الخمسة .
وعلى هذا في ناحية المستثنى منه لا يلزم أمر جديد ، لأن الإعادة ولو
كانت محرمة أو غير لازمة ، تكون النتيجة صحة الصلاة الواجدة
للخمسة وفي ناحية المستثنى يلزم صحة الصلاة ولو كانت فاقدة لبعض
الخمسة ، لظهور الاستثناء عن التحريم في الجواز ، ومقتضى جواز الإعادة
الخلل في الصلاة — صفحة 40
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٠