إفادة : في امتناع الزيادة غير العمدية
لو امتنعت الزيادة العمدية امتنعت غير العمدية ، لأجل اشتراك
دليل امتناعهما وليست القواطع والموانع من الزيادة ، لأن الزيادة تقع في
الصلاة وهي ظرفها ، والقاطع يكسر الشكل والهيئة الخاصة بها ،
والهيئة الاعدادية القابلة لضم بقية الهيئة والشكل ، والمانع يمنع
عن وجودها الخارجي ، مثل الرطوبة المانعة عن تحقق الاحتراق ،
وليس معنى المانع شرطية عدم شئ فيها ، كما قد خلط في كلام
بعضهم ( 1 ) .
نعم ، لو كان عدم شئ كالركوع الثاني شرطا فيها ، فالبطلان وإن كان
يستند إلى الاخلال بالشرط العدمي ، ولكن هذا الاعتبار والوصف العدمي
الملحوظ ، كالقضية المعدولة المحمول ، لا يتحقق تحققا اعتباريا عرفيا
إلا بالزيادة في الصلاة ، فعليه لا يتم البرهان على امتناع الزيادة
الحقيقية ، وإنما لازم ذلك أن إعادة الصلاة مستندة إلى النقيصة تدقيقا ، أو
إلى الزيادة المورثة للنقيصة عرفا ، فاغتنم جدا .
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 411 ، ولاحظ تحريرات في الأصول 8 : 85 .