منحل في الأصول ، ومحرر فيه إمكانه ، ووقوعه في الشرائع الحقة
والباطلة ( 1 ) .
وغير خفي : أن نسيان الجزء يوجب ترك الجزء ، وليس ترك الجزء
مورد النسيان ، كي يقال بأنه رفع غير مفيد ، لعدم الأثر الشرعي لتركه .
الفرق بين نسيان الجزئية ونسيان ذات السورة
نعم ، المحرر عندنا : أن نسيان الجزئية له الأثر دون نسيان ذات
السورة ، فإن ما بيد الشرع جعلا ورفعا هي الجزئية دون السورة ( 2 ) ،
فمقتضى هذه القاعدة بطلان المركب بنسيان ذات السورة دون نسيان
جزئيتها ، كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى : ما هو مورد النسيان هو محمول القضية ، لا موضوعها ،
والجزء محمول لا السورة ، فإن الشرع يعتبر السورة جزء ، إما من ابتداء
الأمر بالصلاة ، أو بعد ذلك ، وعلى كل تقدير ، تعلق النسيان بالسورة - وهي
جزء - أمر ، وتعلق النسيان بجزء الصلاة أمر آخر ، ولو كان ذلك الأمر بحسب
الخارج هي السورة .
وغير خفي : أن نسيان الجزئية لا ينافي الالتفات إلى عنوان النسيان ،
بخلاف نسيان السورة ، كما أن ناسي الجزئية جاهل ، وينطبق عليه ما لا
يعلمون ولا بأس به ، وأما ناسي السورة لا يعد جاهلا بالنسبة إلى
هامش
1 - كفاية الأصول : 456 .
2 - تحريرات في الأصول 8 : 148 - 149 .