السورة ، نعم ، يعد جاهلا ببطلان صلاته حسب القاعدة الأولية .
ومن كل ما تحرر تبين أن هناك بحوثا :
الأول : حول القاعدة العقلية والعرفية بالنسبة إلى أحكام
المركب والصلاة ، بعد إطلاق دليل الجزء .
الثاني : حول قاعدة الرفع الحاكمة والمتقدمة على تلك الاطلاقات .
الثالث : حول قاعدة لا تعاد وما هو مثلها المتعرض لأجزاء الصلاة
على الاطلاق ، أو للزيادة فيها .
الرابع : حول الأدلة الخاصة بالنسبة إلى كل جزء جزء ، ركني
وغير ركني ، وشرط تحليلي وجودي وعدمي ، ركني أو غير ركني ، فهنا حلقات
حول أحكام خلل الصلاة ، ولا ينبغي الخلط بينها وبين آثارها ومقتضياتها .
ذنابة : في بيان متعلق الجهل والعلم والنسيان والعمد في الأدلة
إن الجهل والعلم والنسيان والعمد المذكورة في الأدلة والمتون ،
هي العناوين المتعلقة بالقضايا والتصديقات دون الأمور التصورية ،
ولذلك إذا كان جاهلا بجزئية السورة ، أو بأن السورة جزء المرفوع محمول
القضية وما يتعلق به الجعل ، وهكذا إذا كان ناسيا لجزئية السورة ، أو أن
السورة جزء ، وأما ترك ذات السورة يعد من ترك معنى تصوريا ، ويعد أحيانا
من نسيان إيجاد السورة ، مع أن وجودها وإيجادها ليس مورد الجعل ، كي
يرفع ولو في الاعتبار .