إلى تكرار السورة إذا أتى بها تشريعا ، وإلا فلا يبعد وجوب العود إلى
الفاتحة ، لأنه قد أخل جهلا بالترتيب ، ولا يعد تارك الفاتحة جهلا ،
وهكذا في صورة دخوله في الركن حسب هذه القاعدة .
نعم ، مقتضى بطلانها بتكرار الركن - على ما سيأتي - ومقتضى جريان
" لا تعاد " في الأثناء ، صحة الصلاة وعدم جواز العود إلى ما تركه ، فلا
ينبغي الخلط بين قضية حديث رفع ما لا يعلمون وسائر الأدلة الخاصة
بالصلاة .
وغير خفي : أن الاجماعات المدعاة على بطلان الصلاة في صورة ترك
الجزء جهلا ( 1 ) ، على إطلاقه لا ترجع إلى كشف جديد عن الأدلة الخاصة
بعد اقتضاء القواعد الأولية بطلانها به ، فالمهم في المسألة مقتضى الأدلة
العامة والخاصة ، وملاحظة النسبة بينهما ، وقد عرفت قضية الأدلة
العامة بحمد الله وله الشكر .
نسيان أجزاء المركب مع صدق عنوانه على الباقي
ومما ذكرنا يظهر حال نسيان أجزاء المركب بشرط كون الباقي يصدق
عليه عنوانه عرفا .
وأما حديث امتناع الأمر بالناسي بالنسبة إلى الأجزاء المأتي
بها ( 2 ) ، فهو مثل امتناع اعتبار جزئية الجزء المنسي بالنسبة إليه ، والكل
هامش
1 - لاحظ جواهر الكلام 12 : 229 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 381 .
2 - فرائد الأصول 2 : 484 ، نهاية الأفكار 3 : 419 - 423 .