تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
غير الملتفت حين العمل المتمكن من الامتثال ، لعدم انصراف الحديث عنه ، كما لا يخفى ، فلولا مخافة مخالفة الاجماع كان ما ذكرناه متعينا ، ومما يؤيد قصور الاجماع انتسابه إلى شارح الألفية ( 1 ) . وأما قضية خبر مسعدة بن زياد في قوله تعالى : ( ولله الحجة البالغة . . . ) ( 2 ) : إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال تعالى له : أفلا عملت بعلمك ؟ ! وإن كان جاهلا ، قال تعالى : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ ! فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة ( 3 ) . فمضافا إلى عدم دليل على حجيته ، ربما يختص بمورد تصح المؤاخذة عليه ، وهو ترك التكليف النفسي ، وأما ترك الأجزاء والشرائط فعلى ما عرفت من التقييد ، فلا وجه للمؤاخذة عليه ، وحديث المراتب غير معقول كما أشير إليه ، ولا منع من الالتزام بأن ترك التعلم مورد المؤاخذة ، وإن كان إذا تعلم يؤاخذ على ترك العمل ، فتأمل ، هذا مع أن القاصر لا يؤاخذ به . ومما يؤيد ما ذكرنا ، ويثبت به إمكان اختصاص الحكم بالجاهل ،
هامش
1 - رسائل المحقق الكركي 3 : 303 ، جواهر الكلام 12 : 229 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 381 . 2 - الأنعام ( 6 ) : 149 . 3 - أمالي المفيد : 227 / 6 المجلس السادس والعشرون ، أمالي الطوسي : 9 / 10 المجلس الأول ، بحار الأنوار 1 : 177 / 58 .
الخلل في الصلاة — صفحة 30 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني