الكلام في المقام ، المقتضية لبطلان الصلاة - سواء كان لدليل المركب
إطلاق ، كما هو الحق ، أم لم يكن ، كما اشتهر - لا يعقل رفع الجزئية
والشرطية والمانعية والقاطعية ، ولا جعل الحلية الاستقلالية لترك
الجزء والشرط ، ولوجود المانع والقاطع ، ضرورة أن تشخص الأمر
بالمتعلق ، وتعين الإرادة بالمراد ، ولا يمكن التصرف في جزء من أجزاء
المراد إلا ويستتبع ذهول الإرادة والبعث والأمر وسقوطها ، وليس شأن
حديث الرفع والحل ( 1 ) كشف الأمر الالزامي الجديد بالنسبة إلى
الأجزاء الباقية ، فعلى هذا يكون التمسك بهما في أمثال المقام باطلا .
ويندفع :
أولا : بأنه - مع كون الرفع واقعيا ولا يكون سلب الجزئية حال
الجهالة ، وهكذا الشرطية إلا إنشائيا ، لا حقيقيا واقعيا ، لا تتعلق الإرادة
الجدية والبعث والحكم الجدي من الأول بالنسبة إلى الجزئية على
الاطلاق ، فلا تكون للجزئية والشرطية حال الجهل دخالة في
تشخص الأمر .
وثانيا : إن كان على وجه يجتمع مع فعلية الجزئية والشرطية ،
القانونية الجدية ، وغير المنافية ، مع عدم وجوب الإعادة والقضاء - كما
هامش
1 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك
حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه . الكافي 5 : 313 / 39 ، الفقيه 3 :
216 / 1002 ، تهذيب الأحكام 9 : 79 / 337 ، وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ،
أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .