يستحق العبد العقوبة على عصيان الأمر النفسي ونهيه ، أو التخلف عن
المطلوب الالزامي التكليفي المعلوم لديه مبغوضيته .
تنبيه : في عدم وجوب الإعادة والقضاء في المقام
على جميع المحتملات حسب ما تحرر تفصيله ( 1 ) ، لا وجه للإعادة
والقضاء لزوما ، أو لا وجه له مطلقا ، لأن الرفع في ما لا يعلمون إن كان
تقييدا حقيقيا فالمأتي به واجد لجميع ما أمر به ، وإن كان ادعائيا فمقتضى
إطلاق الادعاء هو الغمض عن الإعادة والقضاء ، وهو يرجع إلى فعلية
الشرط والجزء فعلية قانونية ، وهو لا ينافي عدم الجزئية والشرطية
بالنسبة إلى الجاهل ، نظرا إلى أن النسبة بين الدليلين عموما من
وجه ، فليتأمل .
وإن كان من باب التزاحم فمقتضي الاطلاق الأزماني صحة المأتي
به أيضا ، وإيجاب الصلاة الأخرى بعد رفع الجهالة بالأدلة الأولية ، خلاف
الأدلة الخاصة ، والاغتراس الشرعية ، والاجماع والاتفاق بالضرورة ،
والأصل عند الشك .
وأما حديث كون الناقص مانعا عن تأثير الكامل ، ومعدما لمحط
الجامع بعد رفع العذر والجهل ، قياسا بالمعاجين بالنسبة إلى الأبدان ،
فهو من الأغلاط ، ولا سيما بعد إمكان الالتزام باستحباب إعادة الأكمل دائما ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 21 - 22 .