إفادة : في بيان انصراف الأدلة القانونية عن الجاهل المقصر
الجاهل المقصر الملتفت وغير الملتفت مورد انصراف الأدلة
القانونية ، ضرورة أنه في حين ضرب القانون أكثر الناس جاهلين به .
وأما الجاهل القاصر الملتفت والمركب كالمجتهد وغيره ، فهم مورد
الحديث ، فالاخلال عن جهالة يضر في بعض الصور ، ولا يضر في بعضها .
حكم الجاهل بالمركب في مجموع الوقت
وأما الجاهل بالمركب في مجموع الوقت ، فهو عندنا كالجاهل
بالجزء والجزئية ، وهذا خارج عن محط الكلام في المقام ، كما أن صحة
عقوبة الجاهل المقصر بالنسبة إلى موارد غير لازمة ، عليه الإعادة
حسب المشهور ( 1 ) ، موكول إلى محله ( 2 ) كموارد التقصير والاتمام ، والجهر
والاخفات ، بل تصور جواز عقوبة الجاهل المقصر بالنسبة إلى
الوضعيات كالاخلال بالشرط والجزء ، مورد نقاش ، ضرورة أن أوامره
غيرية ، أو لا يتصور الأمر الغيري بالنسبة إلى الأجزاء ، أو لا يكون ولو
صح تصوره ، كما هو التحقيق عندنا ، وهذا يجري حتى في صورة الاخلال
بالطهور المائي عن عمد ، وحديث تفويت المصلحة ( 3 ) من الأكاذيب ، وإنما
هامش
1 - راجع فوائد الأصول 4 : 289 ، ونهاية الأفكار 3 : 484 .
2 - تحريرات في الأصول 8 : 237 - 240 .
3 - كفاية الأصول 428 ، نهاية الأفكار 3 : 484 - 485 .