تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
عنه ، ضرورة أنها عبادة ، وقد أمرنا بعبادة الله لقوله تعالى ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) ( 1 ) ولا تناسب العبادة عرفا ، مع ارتكاب الحرام حينها ، ولا سيما في زمان غير يسير عند الاشتغال بها ، بأن يصلي مثلا وكان يلعب مع مرأة في ركعة ، أو يشتغل بالاستمناء حينها ، وإن خرج المني بعدها ، فإنه لا يجوز الاكتفاء بالمصداق المذكور . وربما يختلف الاشتغال بالمحرم نسيانا وجهلا ، وغفلة وعمدا ، بحسب عظم الحرام والزمان المشتغل به ، يسيرا وكثيرا ، وبحسب اتحادهما ، وكون المصلي غاصبا لما يؤخذ بأشق الأحوال ، فلا يجري حديث الرفع ، ولا القاعدة ، فالمسألة صحة وفسادا تابعة لهذه الأمور ، وكل ذلك لما سيمر عليك . وربما تصح الصلاة في مورد فقد المكان المباح ، حسب القاعدة الأولية ، لا قاعدة الميسور ، كما ربما تصح في صورة الجهل التقصيري حسب القاعدة الأولية ، لعدم الانصراف في تلك الحال ، ولعدم تمامية الاجماع المدعى ، فضلا عن القصور والنسيان . وبالجملة : لا بد وأن تكون الصلاة عبادة لله ، وأما حديث القرب والمقربية ( 2 ) فمما لا يرجع إلى محصل ، كما أوضحناه في الأصول ( 3 ) ، بل ربما تكون عبادة الله مبعد العبد ، فضلا عن القرب ، أو تكون طبيعة
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 21 . 2 - نهاية الأصول 1 : 260 . 3 - تحريرات في الأصول 4 : 186 - 189 .
الخلل في الصلاة — صفحة 274 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني