الاستقرار من شروط الصلاة ، ولو كان المكان مستقرا ، ولكنه تعمد إلى
خلاف الطمأنينة ، تبطل صلاته ، وهذا يشهد على أنه أجنبي عن شرط
مكان المصلي .
ولا دليل على كونها بأجمعها مقوم الاسم ولو ادعاء ، فضلا عن الاخلال
ببعضها ، والحكومة على عقد المستثنى منه متقومة ، بكون ما أخل به
مقوم الاسم عرفا أو ادعاء ومجازا كقوله لا صلاة لجار المسجد إلا فيه ( 1 )
على إشكال في دلالته ، وقوله لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ( 2 ) مع ممنوعية
سنده ومناقشة في دلالته ( 3 ) .
فربما يكون في مثل التراكيب الأول إفادة نفي الكمال ، لإضافته إلى
الفرد والمصلي دون الطبيعة ، كالثاني ، فالتقدم على قبر المعصوم ( عليه السلام )
أيضا ، إما يندرج في مسألة الصلاة المقرون مع المحرم والهتك ، بناء على
حرمة الهتك الممنوعة عندنا - إلا مع الدليل - لامتناع الاستثناء عنه ،
بتجويز اخراج الريح في المسجد ، أو إلقاء النخاعة والبلغم فيه ،
فليتدبر واغتنم .
أو يندرج في القسم الأخير ، ولكن لا دليل كي يكون حاكما عليها ،
وهكذا الصلاة في مكان حال الخلوة مع الأجنبية أو ما بحكمه .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 92 / 244 ، وسائل الشيعة 5 : 194 ، كتاب الصلاة أبواب أحكام
المسجد ، الباب 2 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 11 .
- تقدم في الصفحة 170 .