الشك بعد وجود القرينة المتصلة ، هذا ولو فرضنا إمكان الزيادة فيها ،
وعلى هذا زيادة الأجزاء على الاطلاق ، توجب الإعادة إلا برجوعها إلى
شرطية العدم ، أو إلى مانعية الوجود ، ومضادته للطبيعة ، ولكنه خلاف
الفرض ، وهي الزيادة .
نعم ، مقتضى أن السنة لا تنقض الفريضة ( 1 ) صحة الصلاة عند زيادة
الأجزاء ، لأنها من السنة بحسب الذات ، لكونها معتبرة من الصلاة ولو أتى
بها بعنوان الوجوب ، وكل ذلك لأجل أن ترك مثل التشهد والقراءة
ليس من السنة ، كي لا تنقض الفريضة ، بل المركب ينتفي بانتفاء جزء
منه عقلا لا سنة ، فزيادة القراءة والتشهد وأمثالهما مما يعدان من
الصلاة ، لا تنقض الفريضة ، وتركها لا توجب الإعادة ، وهكذا كل شئ أمكن
فرض الزيادة والنقيصة بالنسبة إليه في المركب ، حتى في مثل الثوب
المحرم ، بناء على أن المانع لا يقع مانعا إلا في صورة وقوعه في الصلاة
عرفا حتى يضر بها .
وعلى هذا كل من القاعدتين يخص بجهة ، فقاعدة لا تعاد لا تشمل
الزيادة وقاعدة لا تنقض لا تشمل النقيصة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 7 .