الصلاة قابلة للتقرب المعنوي ، من غير كونها مقيدة به ، في مرتبة الجعل
أو الامتثال .
وربما يؤيدنا قوله تعالى ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) ( 1 )
فليلاحظ تعبدنا .
فبالجملة : غاية ما في الباب هي صالحية العمل ، لانتزاع عنوان
العبادة عنه ، في وجوده الخارجي ، وإن لم يكن مقيدا به في مرحلة
الجعل ، والأمر بناء على إمكانه فتدبر .
وعلى هذا : يظهر مواضع ضعف مقالات القوم ( رحمهم الله ) في شتى البحوث
المختلفة في هذه المسألة .
تنبيه : في حكم الاخلال بشروط مكان المصلي
إذا أخل بشروط المكان بناء على القول بالشرطية ، مثل الاخلال
به ، بأن صلى على سطح الكعبة ، أو في جوفها ، أو متأخرا عن النساء أو
صلت النساء متقدمة عليهم وهكذا ، فكل ذلك بما أنه إخلال بشرط المكان
حتى الاستقرار ، لا يضر بالصحة ، حسب القاعدة وإطلاقها .
وحديث سراية النجاسة إليه ( 2 ) أجنبي عن شروط المكان ،
كحديث عدم تمكنه من أداء فرائض الصلاة وواجباته ( 3 ) وغير ذلك ، حتى أن
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 3 .
2 - العروة الوثقى 1 : 586 ، في مكان المصلي ، السابع .
3 - العروة الوثقى 1 : 585 ، في مكان المصلي ، السادس .