ولا أساس لما ذهب إليه القائلون بالفساد ، نظرا إلى عدم جريان
الأصول العدمية الأزلية ، ضرورة أن المنظور من جريانها اخراج مورد
الشك في كونه ميتة ، عن عنوان المخصص ، كي يجوز التمسك
بالعمومات .
مع أن التحقيق البالغ حد النصاب ، وميقات الدقة في الباب ،
جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فالمرجع قوله تعالى
( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) ( 1 ) وأشباهها الأوضح في بيانها التحليل الأعم من
الوضع والتكليف .
وتوهم اعتبار العلم بعدم كونه من الميتة على نعت جزء الموضوع ،
أو تمامه لا ينافي جريان القاعدة في موارد الجهل المركب ، والغفلة
والنسيان حكما وموضوعا ، مع أنه توهم فاسد جدا .
فعلى هذا لا حاجة إلى قاعدة الحل ، مع أنها بالنسبة إلى التقيد
المعتبر في الصلاة تكون من الأصل المثبت ، فيظهر مواضع ضعف كلمات
الأعلام ( رحمهم الله ) صدرا وذيلا .
تذنيب : في عدم شمول قاعدة لا تعاد للزيادة وعدم شمول قاعدة
السنة لا تنقض الفريضة للنقيصة
قد عرفت وجه عدم شمول القاعدة للزيادة ، بل لا يعقل ذلك في
جانب المستثنى ، ومقتضاه عدم ثبوت الاطلاق للمستثنى منه ، ويكفينا
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .