المقيدة ، من الأصل المثبت ، فاغتنم .
وهناك مقالة أخرى للأستاذ المحقق ، المنتهي نظره إلى أن الاجزاء
في الطرق غير تام إلا في باب التقليد ، نظرا إلى أن في موارد الجهل
المركب يجري حديث الرفع كموارد الجهل البسيط .
والتحقيق : إنه على مسلكه من تفسير العلم في الأخبار بالحجة ، لا
يجري حديث الرفع مع وجود المعذر ، وهو حجة العبد ولو كان جاهلا
قاصرا ، وعلى مسلك القوم من حكومة أو ورود ، أدلة الطرق على مثل
قوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 1 ) وعلى مثل حديث رفع ما لا
يعلمون حيث لا أساس لتلك الحكومة ، ولا الورود في الأدلة كما تحرر
في الأصول ( 2 ) .
فالاجزاء غير تام إلا بحسب الاجماع المدعى في باب تخلف الاجتهاد ،
أو غير ذلك مما تقرر تفصيله في كتاب الاجتهاد والتقليد .
وعلى هذا ينحصر وجه الاجزاء في موارد النقيصة بحديث لا تعاد
المتقدم على أدلة الشرائط والأجزاء ، فالاخلال بشروط الثوب ، الذي
يصلى فيه ، من غير جهة النجاسة ، لا يضر ، وفي موارد الشك في التذكية
تصح الصلاة عندنا ، لعدم أساس لما ذهب إليه القائلون بالصحة من
جريان استصحاب عدم التذكية ، لأن المناط شرطية عدم كونه من
الميتة ، وما في الآية والأخبار تفسير لحد الميتة .
هامش
1 - الإسراء ( 17 ) : 36 .
2 - تحريرات في الأصول 7 : 68 .