ما لا يؤكل ، ولو كان طاهرا ، مع قيام الأمارة على خلافه ، أو مع وجود الجهل
بوجوده الذي هو عذر ، بل مطلق الجهل والغفلة ، وكل ما يعد عذرا عرفا ،
ومقتضى إلغاء الخصوصية أيضا عدم الفرق بين البول وغيره ، مع أنه
شديد أمره .
ذكر رأي السيد البروجردي ( قدس سره ) في المقام
أقول : هذا ما ذهب إليه في الاجزاء شيخنا وسيدنا الأستاذ العلامة
البروجردي ( 1 ) ، وربما كانت التوسعة منا ، وقد وافقناه في محله ( 2 ) ، إلا أنا
عندما وصل بحثنا إلى مسألة الجمع بين الأحكام المتناقضة عدلنا عما
أفاده ، وأبدعنا إمكان الجمع بين الأحكام الفعلية المنجزة والأحكام
الطريقية ( 3 ) ، فضلا عن النفسيات الغير المنجزة ، وأيضا ذكرنا أن هذه
المسألة على مسلك الأستاذ ( رحمه الله ) من صغريات مسألة مرجعية العمومات ،
واستصحاب الحكم المخصص الفعلي ، بعد ما تبين الخلاف ، والقاعدة
تقتضي الأولى ولو قلنا بمرجعية الاستصحاب في غير المقام ، والتفصيل كله
في الأصول .
نعم ، قامت الشهرة على التفصيل بين الأمارات والأصول إلا أنه غير
تام ، لأن قاعدة الحل والطهارة بالنسبة إلى جواز الاكتفاء بالصلاة
هامش
1 - حاشية كفاية الأصول ، المحقق البروجردي 1 : 223 ، نهاية الأصول : 126 .
2 - تحريرات في الأصول 2 : 306 - 307 .
3 - تحريرات في الأصول 6 : 250 - 252 .