تذنيب : التفصيل بين النجاسات وغيرها في مسألتنا
يمكن التفصيل بين النجاسات وغيرها في ما نحن فيه ، لأن تلك
الأدلة الواردة في النجاسات ، قابلة لشمول ممنوعية الصلاة ، على
خلاف القاعدة ، وبتصحيح الصلاة في مورد قصور القاعدة .
مثلا : قضية بعض الأخبار في تلك المسألة وجوب الإعادة إذا التفت
بعد الفراغ ( 1 ) ، ومقتضى إطلاقه ، الأعم من كونه بولا مما يؤكل أو مما لا
يؤكل ، كان له اللحم أو لم يكن ، كما أن مقتضى إطلاق طائفة من الأخبار ،
عدم شئ عليه في حال الجهالة ( 2 ) .
نعم في طائفة ثالثة تكون الأخبار صريحة في حكم الصلاة في
النجس ، للحكم بالغسل فيها ( 3 ) ، وذلك لأن مسألة مانعية شئ في
الصلاة ، أو شرطية عدمه فيها أعم من مسألة النجاسة ، فمثل السمك
الذي لا يكون نجسا ولو كان ميتا أو دمه طاهر ، لعدم النفس السائلة له ،
يعد ممنوعا في الصلاة ، فعلى هذا عند عدم القرينة ، يجوز التمسك بتلك الأخبار لو اقتضت على خلاف قاعدة لا تعاد أو حديث الرفع شيئا ، أو كان
مقتضى القاعدة قاصرا ، لكون مصبها غير الجاهل المقصر ، فكما أن الأخبار الخاصة في الجهر والاخفات تقتضي الصحة ولو كان جاهلا مقصرا ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 479 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 1 و 2 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 474 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 3 و 8 .