والقسم الثاني : صور الالتفات إلى فقد الشروط
كما لو كان في الأثناء وتمكن من التبديل بغير مناف ، أو بعض
المنافيات العرفية كصيرورته عاريا ، أو كان بحيث لو قطع صلاته لمضي
الوقت الاختياري أو الاضطراري أيضا ، فلا يتمكن من إدراك ركعة ، فإنه لا
يبعد جريان القاعدة بالنسبة إلى ما مضى ، حتى في صورة لو بدله يتمكن
من التدارك بلا زيادة ركن ، كما لو التفت قبل الركوع إلى فقد الشرط
حال القراءة .
مع أن اهتمام الشرع بالوقت حتى الاختياري ، يقتضي الاتمام ، مع أن
إبطال العمل الناقص مورد النهي ، وإلا فبعد الفراغ فلا معنى للابطال
المصطلح عليه في هذه المسائل .
ولو كان الوقت واسعا ، فقد مر ( 1 ) أنه لا وجه للتمسك بقاعدة لا
تعاد مع أن معتبر ابن جعفر السابق ( 2 ) ، ظاهر في ما بعد الفراغ .
نعم ، لا يبعد الاضطرار ، فيكون حديث الرفع مرجعا ، وحاكما على أدلة
الشروط هنا ، وفي الصور السابقة ، ولكن فيه إشكال بالنسبة إلى ترك
الشروط مما ليس له الأثر الشرعي - كما تحرر ( 3 ) - ومر وجه إمكان
هامش
1 - تقدم في الصفحة 211 - 212 .
2 - تقدم في الصفحة 232 .
3 - تحريرات في الأصول 7 : 115 - 118 .