القسم الأول : في الجاهل بالحكم تقصيرا
فبالنسبة إلى الجهل بالحكم عن تقصير ، فالأشبه وجوب الإعادة
حسب القاعدة ، لما مر تفصيله ( 1 ) .
وغير خفي : أنه عنه ربما يفصل بين أوائل التكليف وبين الأوساط
والأواخر ، لأن الاطلاع على الأحكام كلها ، في أوائل التكليف ، غير لازم ، ولا
يعد من التقصير جهالته ، وأما بالنسبة إلى نسيان الجزئية والشرطية ،
أو نسيان الحال والغفلة عنها ، فلا قصور فيها .
وتوهم : أن نسيان الجزئية يرجع إلى الجهالة ، في غير محله عرفا .
نعم ، في شمول القاعدة للنسيان التقصيري إشكال ، ولكنه مندفع
بالاطلاق ، ولا بأس بجريان حديث الرفع في الجهل القصوري لا
التقصيري ، وأما نسيان ذات الجزء ، فالأشبه عدم جريان الرفع كما
حررناه ( 2 ) ، بخلاف القاعدة .
وما قد يتوهم من إمكان تصحيح الصلاة بالنسبة إلى حال العمد ،
فقد مر فساده ( 3 ) .
هامش
1 - راجع الصفحة 194 .
2 - تحريرات في الأصول 8 : 148 - 150 .
3 - تقدم في الصفحة 8 .