هذا مع أن أصل القاعدة صدورا دليل على إطلاق أدلة الشروط ،
وشاهد على أنه لولاها لكان اللازم هي الإعادة عند الاخلال ، فكيف لا
يكون له الاطلاق ، فليتأمل .
فالاخلال بشروط الستر ، بأن لا يكون نجسا - كما مر ( 1 ) - ولا يكون من
الميتة وغصبا على تقدير شرطية الإباحة ، ولا يكون مما لا يؤكل ، ولا
الحرير ، ولا من الذهب وهكذا ، غير مضر بالصحة في الصور المذكورة ،
إلا أن الاحتياط مطلوب في بعض الصور جدا ، هذا هو الثابت فيها في
الجملة ، ويأتي تمام البحث في القسم الثالث .
القسم الثالث : صور الشروط والموانع والأجزاء الغير الركنية
فإنه ربما يمكن دعوى انصراف القاعدة عن موانع الوجود ، وقواطع
الهيئة الاتصالية ، كما يمكن التفصيل بين الشروط الوجودية
والعدمية ، بدعوى انصرافها عن الثانية ، لمناسبة المستثنى مع ذلك .
كما يمكن دعوى أن مطلق الشروط خارج عنها ( 2 ) ، لعدم دخالتها
في عنوان الصلاة ، ولذلك عد في بحوث الصحيح والأعم خارجا عن
محط النزاع ، وأن الكل أعمي بالنسبة إليها ، لعدم دخالتها في الاسم
وجودا وعدما ، بخلاف الأجزاء العينية ، فيكون مثل الجهر والاخفات
أيضا خارجا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 244 .
2 - لاحظ مطارح الأنظار : 6 / 7 .