التمسك ، ودفعه في البحوث السابقة ( 1 ) ، مع أن حرمة الابطال في مثل
المقام غير واضحة .
وتوهم : تعين الطبيعة بإتيان بعضها لكونها تدريجية الوجود ،
ممنوع لكونها من الأقل والأكثر الارتباطيين ، هذا ولو التفت بعد الفراغ
فالصحة واضحة .
وما قد يتوهم من منع إطلاق عقد المستثنى منه ، مندفع بأن
الاستثناء دليل على العموم والاطلاق ، على وجه يمنع عن التقييد ، لكونه
مستهجنا ، ولا سيما في موارد الحصر المؤيد ما نحن فيه بإطلاق أن السنة
لا تنقض الفريضة ( 2 ) .
ولو قلنا : بأن الاستهجان مخصوص بباب العام والخاص ، لأن المقيد
لا يتعرض لاخراج الأفراد ، بل قرينة على حدود الجد ، فلو ورد ( أحل الله
البيع ) ( 3 ) ثم ورد نهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع الغرر ( 4 ) فلا منع من الالتزام
بالتقييد لا التعارض ، ولو كان البيع غير الغرري قليلا جدا بالنسبة إلى
الغرري ، فافهم ، لكفى للمقام كون حديث لا تعاد من قبيل الحصر ، فإنه
ظاهر في إطلاق الصدر .
ولو أمكن منع الاطلاق ، فهو بالنسبة إلى الذيل فلا تخلط .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 225 - 226 .
2 - تقدم في الصفحة 8 .
3 - البقرة ( 2 ) : 275 .
4 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب
آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .