فمنها : صحة الصلاة على الاطلاق
نظرا إلى قاعدة لا تعاد الحاكمة على الاطلاقات حتى في صورة
الالتفات في الأثناء ، لأنها لا تجري في صورة العمد ، دون ما نحن فيه ، الذي
يتشبث المصلي بتصحيح صلاته ، بالنسبة إلى الأجزاء الآتية ، ضرورة
أنه ليس من ذاك العمد المنصرفة عنه القاعدة ، ونظرا إلى حديث الرفع
الحاكم ، بالنسبة إلى مطلق الأحوال ، ومنها حال الاضطرار ، فإنه بعد وقوع
الأجزاء السابقة صحيحة ، فلا يجوز إبطا لها ، فيضطر إلى التبديل ، كما في
ضيق الوقت .
فالصلاة أحيانا تصح بالنسبة إلى الأجزاء المأتي بها ، لرفع
الجهالة والنسيان ، وبالنسبة إلى طائفة من حال الصلاة ، بناء على كون
الأكوان غير الشاغلة بالذكر منها ، لرفع الاضطرار ، وبالنسبة إلى الباقي
لواجدية الشرائط .
ولو لم يتمكن من التبديل ، لعدم وجود البدل أو غيره ، يدور الأمر
بين الصلاة عاريا أو فاقدة لبعض الشروط ، وفيه وجهان ، وقد مر قوة
الاتيان بها فاقدة لبعض الشروط كشروط الستر ( 1 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 244 .