قلنا بجريان الاستصحاب بعد الوقت ، كما حررناه في الأصول ( 1 ) .
ولا يخفى : أن مباحث الخلل ، بعد الفراغ عن إطلاق أدلة الشرط
والجزء ، وإلا فالمرجع هي البراءة ، من غير حاجة إلى قاعدة لا تعاد
ومن زاد وأمثالهما ، فالبحث هنا عن الاطلاق غير جائز .
وربما يستفاد إطلاق دليل الشرط والجزء ، من إطلاق لا تعاد وإلا
فلا تمس الحاجة إلى ضرب قاعدة على خلاف الاطلاقات .
فما في كلام جمع من فرض ضيق الوقت ، كما في صلاة جد
أولادي ( قدس سره ) ( 2 ) وغيره ، غير تام .
ثم إن الجهة المفروضة في المقام ، صورة عدم الاضطرار إلى
لبس الثوب ، أو كون العريان حرجا حسب شأنه ، لكونه بين الناس ، أو
غير ذلك كوجود الناظر المحترم فافهم ، فإنه ربما ينتهي البحث إلى
الصلاة جالسا ، مخلا بشرائط الركوع والسجود أو مخلا بهما ، لأن الايماء
ليس من الركوع والسجود ، بل والقيام برأسه ، ولذا رخص الشرع على
الاطلاق الايماء في المندوبات ، مع أن لا تعاد أعم من الفرائض ، ولا
صلاة لمن لم يقم صلبه ( 3 ) مثله .
بل هو أوضح في أن الايماء ليس من الركوع موضوعا ، وإنما الشرع -
توسعة على العباد - أمر بالايماء في موارد الاضطرار ، وفي مطلق الصلوات
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 68 - 71 .
2 - الصلاة ، المحقق الحائري : 333 .
3 - تقدم في الصفحة 226 .