مشمول الأدلة الثانوية كقاعدة لا تعاد وحديث الرفع ، فلو تذكر بعد ذلك
فالإعادة وإن كانت واجبة ، بحسب النظر الأولي إلى الواقعيات الأولية
المحفوظة ، ولكنها بالقياس إلى الأدلة الثانوية غير صالحة لاقتضاء
الإعادة ، حسب هذا النظر المشار إليه ، وكانت المسألة من قبيل من
تعمد في الاضطرار ، والاكراه ، والسهو ، والنسيان ، والجهل بالموضوع
وهكذا ، وإلا فمقتضى الصناعة البسيطة ، لزوم الإعادة ولو قلنا بصحة
ما أتى به ، حسب حكومة الأدلة الظاهرية ، فافهم واغتنم .
وأما توهم امتناع تعلق الخطاب بالناسي كالجاهل ، فهو فاسد في
التكليفيات ، فضلا عما نحن فيه ، وهي الاعتبارات الوضعية ، وتفصيل
البهبهاني فاسد ، قد تحرر في الأصول ( 1 ) .
تنبيه : في أن البحث في الخلل أعم من خلل الشرط أو الجزء جهلا أو نسيانا
الكلام في بحوث الخلل أعم من الاختلال بالشرط أو الجزء ، جهلا
أو نسيانا ، وغفلة أو اضطرارا وإكراها ، فعلى هذا لو انحصر الثوب في
النجس ، والوقت واسع ، ولكنه يعلم بعدم تمكنه ، فلا يضطر فعلا إلى
الصلاة ، ولكنه لا بد من الاخلال بأحد الأمرين ، إما الستر أو الطهارة .
ومن هنا يعلم ما لو ضاق الوقت ، واضطر إلى الصلاة لأهمية
الوقت عن سائر الأمور ، لانتهائه إلى ترك المأمور به ، كما لا يخفى ، ولو
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 136 - 137 .