وجوب الإعادة والقضاء ( 1 ) ، وقد ذكروا وجهه ، أنه يصير في الحقيقة
جاهلا ، فيندرج في إطلاق تلك الأدلة ، ومعاقد الاجماعات .
وليس الأمر عندنا كذلك ، لأنه مضافا إلى عدم مساعدة العرف ، كما
يشهد به حديث الرفع ، وعدم مساعدة اللغة بعد التذكر ، فإنه في موارد
النسيان جاهل ، إلا أنه يكفي للاختلاف صدق الذكر في مورد النسيان
دون الجهل ، أن ما يتبين للمتفحص في أخبار التعلم ، والمتدبر في قوانين
كل شريعة ، أنه يشترك العالم والجاهل في الحكم .
ولو كان الجاهل مقصرا كان أو قاصرا - كما هو الأكثر - خارجا عن
الأدلة على تقدير إمكانه ، كما هو كذلك ، أو كان الشرع مخرجا للجاهل
على الاطلاق ، كان يلزم لغوية أساس التشريعات والإسلام ، فالأوامر
الكثيرة ، والأدلة الناهضة في مختلف موارد الفقه ، عبادة كان أو معاملة ،
ليست إلا طرقا إلى توجيه الأمم إلى فساد أعمالهم المقرونة
بالجهالة .
ولأجل ذلك أنكرنا الاجزاء في موارد حديث الرفع وقاعدة لا تعاد
وغير ذلك دونها ، مثل المجتهد المخطئ أو المقلد المخطئ في تقليده ، أو
المقلد المخطئ مقلده في وصوله إلى الواقع ، لأنه تعلم وإن لم يصب ،
وتفصيله في بحوث الاجتهاد والتقليد ، وقد مر : أن مقتضى الصناعة عدم
الاجزاء على الاطلاق ، ولو كان ما أتى به صحيحا بالنظر الثانوي ، فليلاحظ .
فعلى هذا ناسي الحكم والوضع ، لمكان بذل جهده في التعلم ،
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 96 ، فصل إذا صلى في النجس ، المسألة 1 .