وكونه مما ذكي ، ولم يكن من الميتة ، وغير ذلك كالذهب والإبريسم .
وهناك احتمالات كثيرة أخر ، إلا أنها واهية ، وهكذا احتمال كونه شرط
المصلي بما هو مكلف ، بل هو شرط الصلاة أو المصلي بما هو مصلي ،
الراجع إلى الصلاة عرفا .
وحديث مانعية النجس والنجاسة غير معقول عندنا ، وما هو
المعقول غير مساعد له الأدلة ، وتفصيله في الأصول ( 1 ) ، فالطهارة شرط
الستر واللباس ، وفي موارد النهي عن الصلاة في النجس ، تكون الأخبار
إرشادا إلى اعتبار طهارة الثوب .
وتوهم : أن قوله ( عليه السلام ) : لا صلاة إلا بطهور له الاطلاق حتى بالنسبة
إلى الثوب ، كي يستفاد منه أهمية الطهور بالنسبة إلى الستر ( 2 ) ، في
غير محله ، لأن ذيله يرتبط بالاستنجاء ، ويمكن أهمية طهارة البدن ، فإن
الثوب خلاف الجسد ، كما في معتبر علي بن مهزيار الماضي ، فإطلاقه
بالنسبة إلى الثوب ، قابل للمنع ، فضلا عن الساتر للعورة .
فيدور الأمر بين أمرين ، يكون لهما الاطلاق فرضا ، وهما الأمر بالستر ،
والأمر بكونه طاهرا ، فلو انحصر الثوب في النجس ، يدور الأمر بين الاخلال
بشرط الستر ، فيصلي عريانا أو بشرط الطهارة ، فيصلي في النجس ، بعد كون
محط البحث صورة فقد الجهات الأخر كالضرورة والحرج وغيرهما .
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 56 - 57 و 86 - 88 .
2 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 173 و 174 .