مع أن هناك معتبر عمار بن موسى ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي ، لم يعد الصلاة ( 1 )
وقضية ذلك صحتها على الاطلاق ، وعدم وجوب الانصراف في الأثناء ، إلا أنه
يقيد بما مر من هذه الجهة ، ويوافقه الاعتبار جدا .
نعم ، هذا مخصوص بالغائط ، وذاك بالبول المشدد فيه الأمر ، إلا أنه
قابل لكونه مخصصا ، لما ورد في خصوص إيجاب الإعادة عند نسيان
التنجس بالبول الوارد في الجامع ( 2 ) وقد مر الايماء إليه .
فالحكم في تنجس البدن والثوب بالبول ، ونسيان التطهير شديد
دون غيره ، إلا في الدم ، مع احتمال اختصاص الاستنجاء بحكم ، فلا يشمل خبر
ابن مسكان وغيره المذكورين المشار إليهما آنفا ( 3 ) ، مورد الاستنجاء ، فيلزم
التفكيك في البدن ، كما اختاره المشهور طهارة غسالة البول ، في موضع
من البدن ، وهو رأس الحشفة ونجاستها في غيره ، وقد تبين حكم التذكر
في الأثناء ، مع سعة الوقت وضيقه على الفرضين .
فرع : في الرد على ما ذكره السيد اليزدي ( قدس سره ) في ناسي الحكم والموضوع
قال في العروة بتسوية ناسي الحكم والوضع ، والجاهل في
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 201 / 789 ، وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أحكام
الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 3 .
2 - جامع أحاديث الشيعة 2 : 164 - 165 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 ،
الحديث 3 و 4 و 5 .
3 - تقدم في الصفحة 234 وما بعدها .