غير ثابت اعتباره .
الطائفة الثانية : في الأخبار الواردة في الاستنجاء
فهي مع كثرتها المتعارضة واختلافها ، تكون أيضا مقيدة لمعتبر
العلاء ، ولنعم ما أفاد الحدائق ( 1 ) من التمايل إلى اختلاف الأنجاس في
الأحكام ، وهذا منه مترقب لاتباعه الأخبار .
فبالجملة : في كثير منها ما يدل على وجوب الإعادة ، ولا سيما في البول
الذي عرفت اشتداد الحكم في حقه حتى في الاستنجاء ، فإنه لا يطهر
موضعه إلا بالماء ، وهذا أيضا من موارد اختلاف أحكامها .
ومن الغريب : أنهم اتبعوا القدماء ، في وحدة الحكم واختلافه ، دون
الأخبار والروايات ، مع اختلافها في غير موارد ذهابهم إلى الاختلاف ، كما
عرفت في باب الجهالة ، وتعرف في هذه المسألة .
ومن هنا يظهر حل الطائفة الأخرى كمعتبر علي بن جعفر ، قال : سألته
عن الرجل يصيب ثوبه خنزير ، فلم يغسله ، فذكر ذلك وهو في صلاته ، كيف
يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته
فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلا أن يكون فيه أثر فيغسله .
قال : وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع
هامش
1 - لاحظ الحدائق الناظرة 2 : 22 - 25 و 5 : 418 - 426 .