الطائفة الثالثة : في الأخبار الآمرة بالإعادة في نجاسة البدن بالبول
ثم إن هناك طائفة أخرى آمرة بالإعادة في نجاسة البدن بالبول ،
كمعتبر ابن مسكان ( 1 ) ، ورواية الحسن بن زياد ( 2 ) ، وهو موافق للقاعدة ،
ولا ربط له بمعتبر العلاء ، لأن مورده الثوب ، فإن الثوب خلاف الجسد ،
كما في معتبر علي بن مهزيار ، إلا أنه مضمر ، قال : كتب إليه سليمان بن
رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل ، وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول ،
لم يشك أنه أصابه ، ولم يره وأنه مسحه بخرقة ، ثم نسي أن يغسله ،
وتمسح بدهن ، فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثم توضأ وضوء الصلاة
فصلى ، فأجابه الجواب ، قرأته بخطه : أما ما توهمته ، مما أصاب يدك
ليس بشئ إلا ما تحقق ، فإن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي
كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها - أي : ما كنت أتيت
هامش
1 - ابن مسكان قال : بعثت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) مع إبراهيم بن ميمون ، قلت : تسأله عن
الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها ؟ قال :
يغسلها ويعيد صلاته . الكافي 3 : 406 / 10 ، تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1486 ،
وسائل الشيعة 3 : 480 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 4 ، جامع
أحاديث الشيعة 2 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 ، الحديث 4 .
2 - الحسن بن زياد قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من
بوله فيصلي ثم يذكر بعد أنه لم يغسله ؟ قال : يغسله ويعيد صلاته . الكافي 3 : 18 /
10 ، تهذيب الأحكام 1 : 268 / 789 ، وسائل الشيعة 3 : 429 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 19 ، الحديث 2 و 481 الباب 42 ، الحديث 6 ، جامع أحاديث الشيعة
2 : 164 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 23 ، الحديث 3 .