بها في وقتها ، وهي صلوات النوافل والفرائض - وما فات وقتها ، فلا إعادة
عليك لها من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا ، لم يعد الصلاة ما كان في وقت ،
فضلا عما فات وقتها ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء ، فعليه إعادة
الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك
إن شاء الله ( 1 ) .
وكأنه ( عليه السلام ) يريد التفكيك بين الثوب والجسد ، بحسب الحكم
الذاتي ، ولكن في مثل المقام لمكان الملازمة العادية بين نجاسة
البدن والثوب ، أراد إفادة أنه تجب ، لتنجس البدن الملازم لبطلان
الوضوء ، إعادة الصلوات على الاطلاق .
وأما في صورة كون الثوب نجسا ، دون البدن على الاطلاق لمكان
التعليل ، فلا بد من إعادة ما في الوقت ، دون ما فات وقتها ، فعلى هذا مقتضى
هذه الرواية ، وجوب الإعادة بالنسبة إلى الاختلال من ناحية طهارة
البدن ، كما تجب لو صلى جنبا ، أو على غير وضوء ، ولو كان من جهة
نجاسة موضع الغسل والوضوء ، إلا أن الانصاف اضطرابه جدا .
وقد كانت الأخبار السابقة راجعة إلى الصلاة في الثوب النجس ،
وأخبار الاستنجاء ظاهرة في البدن ، فلا تعارض ، ففي غير هذه الصورة
يشكل صحة الصلاة إذا أخل بطهارة البدن ، بعد ما عرفت أن مقتضى
القاعدة ، وجوب الصلاة الثانية ، ولعلها لكونها عقوبة وتعذيبا وكفارة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 426 / 1355 ، وسائل الشيعة 3 : 479 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 1 .