وهذه الأخبار يؤيدها الصناعة والقواعد حسب ما تحرر ( 1 ) ، وتكون
صالحة ليعتد بطائفة أخرى كمعتبر العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه ، فينسى أن يغسله ، فيصلي
فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد الصلاة ، وقد
مضت الصلاة ، وكتبت له ( 2 ) .
وتصير النتيجة : عدم وجوب الإعادة ، إلا من باب نسيان الدم ، فإنه
ربما كان لأجل كثرة الابتلاء به ، ولأجله وردت رواية سماعة ( 3 ) ، على أن
الإعادة عقوبة ، فما هو الأصل هو خبر العلاء .
وتوهم إعراضهم ( 4 ) ممنوع ، لجمعهم وحملهم ، ولتوهمهم اتحاد أحكام
النجاسات ، مع اختلافها في كثير منها في الفقه كما لا يخفى .
فبالجملة : مقتضى الصناعة هي الإعادة حتى لو تذكر في الأثناء ،
وعلى خلافها معتبرة العلاء بإطلاقها ، وهو المتبع إلا في مثل الدم .
نعم ، خبر الجعفريات ، عن علي ( عليه السلام ) ( 5 ) يعارض رواية العلاء ، إلا أنه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 224 وما بعدها .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1345 ، و 2 : 360 / 1429 ، وسائل الشيعة 3 : 480 ،
كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 3 .
3 - تقدم في الصفحة 230 .
4 - جواهر الكلام 6 : 218 .
5 - حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : من
صلى حتى يفرغ من صلاته وهو في ثوب نجس ، فلم يذكره إلا بعد فراغه ليعيد الصلاة .
الجعفريات : 50 ، مستدرك الوسائل 2 : 586 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب
33 ، الحديث 1 .