مرات ( 1 ) .
فإن قلنا : إن الامضاء على النجاسة خلاف الاجماعات والشهرات
القطعية ، فلا بد من تفسيره على وجه ، بأن تكون الإصابة بقرينة الذيل بلا
رطوبة ، ولا ينافيه قوله : ولم يغسله لأن من الممكن صدق الغسل على
النضح ، أو فرض الغسل عند عدم وجود الأثر ، وأنت ترى كيف فرق بين
أحكام النجاسات .
وبالجملة : يظهر أن في موارد كثرة الابتلاء الموجبة للاهتمام كباب
الاستنجاء والابتلاء بالدم ، تكون الصلاة باطلة ، في صورة النسيان ،
وهو مقتضى القاعدة ، وأما مقتضى معتبر العلاء ( 2 ) ، عدم وجوب الإعادة ، ولا
يبعد إطلاقه للشمول إلا بعد الفراغ ، أو في الأثناء جدا .
وأما القول بالتفصيل بين الإعادة في الوقت واللا إعادة خارجه ،
فهو ضعيف ، بعد ما عرفت من عدم المعارضة في هذه المسألة .
نعم ، في أخبار الاستنجاء معارضة ، إلا أن الواجب هو اتباع ما يدل
على وجوب الإعادة ، وتقييد معتبر العلاء به ، ولا حاجة إلى الجمع بين
الأخبار ، لعدم التنافي بعد ذلك بينها ، والله العالم .
هامش
1 - مسائل علي بن جعفر : 348 / 858 ، الكافي 3 : 61 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 261 /
760 ، وسائل الشيعة 3 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 1 .
2 - تقدم في الصفحة 231 .