فرع آخر : الخلل بالقربة في الجزء المستحب
لو أخل بالقربة بالنسبة إلى الجزء المستحبي ، فإن كان من جهة
الرياء ، فهو لأجل كونه محرما يستلزم ملازمة المصداق للحرام ، أو يلزم
كون الصلاة الخارجية إما فاقدة للشرط أو واجدة للمانع فيلزم بطلانه ،
وإن كان من جهة فقده الانبعاث عن الأمر المتوجه إليه ، فلا وجه
لبطلانها به إلا بالزيادة الكثيرة ، المضرة بالهيئة الاتصالية . هذا لو
قلنا بأن الجزء المستحبي مخصوص بالأمر الندبي .
وأما لو قلنا : بأن الأمر إرشاد إلى كمال الفرد الخارجي اللاحق به
الجزء - وهذا معنى الجزء الندبي - فلازمه بطلانه لاتحاده مع المصداق .
اللهم إلا أن ينكر الاتحاد ، لانبعاثه عن أمر الصلاة ، وإتيانه بالفرد
الناقص ، فليتدبر جيدا .
الخلل بالقربة في الجزء الواجب
وأما لو أخل بالقربة في الجزء الواجب مع التمكن من تداركه ،
فلأحد دعوى : أنه كما إذا أتى بالصلاة مع الاختلال بها يعيدها ، فلا منع من
القول بإعادة جزئها ، لأن الجزء الباطل المذكور لا يزيد على الزيادة
العمدية ، ولا تشملها الأدلة الناطقة ببطلان الصلاة بالزيادة العمدية ،
حسب إطلاقها على ما مر ، لأن هذه الزيادة تعد باطلة وزيادة بحكم الشرع ،
لأجل اعتبار القربة فيها ، بخلاف الزيادة التشريعية ، فإن في الفرض