في صورة طرو الاكراه والاضطرار وأن الاضطرار العرفي والاكراه لا يوجب
جواز الاتيان بالمركب الفاقد ، لاحتمال مضي الشرع عنه ، والتزامه بما
يترتب على الاكراه والاضطرار ، كما في الموارد المهتم بها ، فلو اضطر إلى
الزنا أو قتل النفس ، أو أكره عليهما ، ليس التزام الشرع بذلك معلوما جدا ،
فتكون المسألة مندرجة في مسألة التزاحم والأهم والمهم .
ولذلك لو أكره على ترك الحمد والسورة في قبال درهم واحد ، أو
أكره على إيجاد المانع والقاطع بحذاء فلس أو ضرب خفيف ، لا يلتزم بجريان
الحديث المذكور ، وتفصيله محرر عندنا في الأصول ( 1 ) .
عدم صحة التمسك بأدلة حلية كل شئ اضطر إليه في المقام
وعلى هذا لا يتم التمسك بعمومات حلية كل شئ اضطر إليه ابن
آدم ( 2 ) ، فإنه وإن كان يشمل التروك ، ولا يتوجه إليه ما يتوجه إلى
حديث الرفع ، لكفاية صدق الاضطرار في قبال المحذور العقلي - وهو
درك العقل ممنوعية ترك الجزء - لانتهائه إلى بطلان الكل ولو كان
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 138 - 139 .
2 - عن سماعة قال : قال : ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ، وسائل
الشيعة 5 : 482 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 1 ، الحديث 6 ، وسائل الشيعة 23 :
228 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 18 .
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . . كلما اضطر إليه العبد فقد أباحه الله له وأحله ، مستدرك
الوسائل 16 : 166 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطمعة المحرمة ، الباب 1 ،
الحديث 8 .