في باب قضاء الصلاة ، وإجماله : إن تركها اضطرارا أو إكراها ، فقد عرفت
قصور الأدلة الخاصة عن الشمول ، فلو قلنا بشموله فلازمه تبعية
القضاء للأداء ، لجريان الاستصحاب من غير حاجة إلى دليل خاص ، كما
ذكرناه في بحوث الاشتغال ( 1 ) أيضا .
وإجراؤهم الاستصحاب في صورة العجز عن الجزء - لو صح - كان
جريانه هنا أولى ، لأن الصلاة بالنسبة إلى الوقت تعتبر قضية حينية لا
تقييدية ، ومن هنا يظهر حكم اختلاله عمدا عالما قادرا .
فرع : حكم الخلل العمدي بالزيادة المستحبة
ربما يقال : ببطلان الصلاة بالزيادة المستحبة ( 2 ) .
ويتوجه إليه : أنه إن كانت عن غفلة ، فهي خارجة عن الفرض ، ولا
تعد زيادة ، وإن أريد بها التشريع ، بأن يأتي بها بقصد الوجوب ، فلا يأتي منه
قصد القربة بالنسبة إلى استحبابه الجزئي ، فتكون من قبيل سائر
الزيادات ، وإن أريد به إتيانه في غير محله الخاص المندوب ، كالقنوت
في الركعة الأولى أو التشهدين فيها ، فهو لا يخرج عما ذكرناه ، فلم يبق معنى
للزيادة المستحبة بحسب الصغرى ، كي يقال ببطلان الصلاة بها ، كما في
العروة الوثقى أو بعدم مبطليته ، كما في بعض الحواشي ( 3 ) .
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 166 .
2 - العروة الوثقى 2 : 3 ، فصل في الخلل الواقع في الصلاة ، المسألة 2 .
3 - لاحظ العروة الوثقى 2 : 3 ، فصل في الخلل الواقع في الصلاة ، المسألة 2 ، وما علقه عليه
المحقق الخوئي ( رحمه الله ) .