جواز إتمام الصلاة في صورة ضيق الوقت
ويحتمل هنا جواز الاتمام في صورة ضيق الوقت أو السعة مع العذر
المستوعب ، أن يتم صلاته عاريا ، فإنه يتمكن من ذلك ، وحيث إن الصلاة
عاريا قد رخصت في الجملة على إشكال ، فلا يبعد جوازها هنا ، في صورة
تنجس الستر ، وهو مقتضى جملة من الأخبار في غير هذه الصورة ، إلا أن
في تحرير الوسيلة قال : فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عريانا يصلي
كذلك على الأقوى ( 1 ) انتهى .
إلا أن الالتزام بذلك مشكل حتى في محله ، لكونه بعيدا عن مذاق
الشرع ، مع عدم معارضة أخبارها لما ورد في مقابلها ، مع أنها في فرض
خاص ، وهو ابتلاؤه بالجنابة والتيمم ، فتكون من مختصات المني المشدد
فيه الأمر ، فيؤيد ما ذكرناه .
مع أن الصلاة عاريا على الكيفية الخاصة ، فيستلزم الاخلال بعدة
أمور أخر مع أن بدنه نجس طبعا ، والتقليل بطرح الثوب والصلاة جالسا ،
بترك الركوع الذي ليس إلا عن صلب ، بعيد غايته ، فما هو المحرر في
محله لو صح ، مخصوص بغير هذه المسألة على الأشبه جدا .
وإلا فهناك صور أخر من إمكان الاتمام عاريا في السعة وعدمه ، وفي
الضيق وعدمه ، والله الهادي إلى الصواب .
هامش
1 - تحرير الوسيلة 1 : 120 ، المسألة 6 .