لا صلاة إلا بطهور ( 1 ) بالبدن ، وعدم كون الطهور الخبثي في عقد مستثنى
لا تعاد فيقتضي إطلاق لا تعاد صحة الصلاة إلا في مثل المني والبول ،
وأما في غيرهما فيحتمل قويا جواز الصلاة ، مع الدم إذا كان ثوبه متنجسا به
دون بدنه .
وبذلك يرتفع اختلاف الأخبار الموجودة ، من غير لزوم اشتراك
النجاسات في الحكم ، كما ليس كذلك في كثير ، كما لا يخفى ، ومع ذلك
كله ، العمل بروايات الدم والإعادة حسن جدا .
بقي شئ : حكم ما لو التفت إلى النجاسة في الصلاة وهو عالم عامد
إن الفترة التي يتوجه إلى النجاسة في الصلاة وهو عالم عامد
بوجه ، فإن لوحظت بالقياس إلى الأدلة العامة ، تكون الصلاة باطلة ،
إلا على وجه عرفته في تأسيس الأصل ، وإن لوحظت بالأدلة الخاصة ،
فهي مغتفرة للابتلاء بها عادة ، من غير حاجة إلى التشبث بكونها ليست من
الصلاة ، وهكذا إلى أن الصلاة إلى حال الالتفات صحيحة ، للجهل
بالموضوع .
وفي تلك الفترة إما نقول بمانعية النجاسة ، فهي قابلة للرفع
لاحتمال عدمها بعد عدم إطلاق في البين أو الشرطية ، فيشكل لاطلاق
أدلته ، إلا أن يقال بعدم دليل على اعتبار الشرطية بهذه المثابة ، ويتم مع
الطهارة بالغسل أو التبديل أو النزع وغير ذلك ، كرفع الاضطرار بعد وجوب
هامش
1 - تقدم في الصفحة 73 .