القول بالتفصيل بين المني والبول وبين غيرهما
فبالجملة : بعد سقوط معتبر زرارة من جهات شتى ذكرناها في
الأصول ( 1 ) ، يكون التفصيل قويا بين المني والبول وغيرهما .
ولا سيما أنه بعد تشديد المني ، وتنزيل البول منزلته من هذه
الجهة ، ذكر وجوب الإعادة في هذه المسألة ، وحيث لا إجماع ولا شهرة
خاصة في المسألة يكون باب الاجتهاد مفتوحا على المتأخرين .
ويؤيدنا في ما مر أيضا من تأسيس الأصل ، رواية السرائر ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ،
ولم تكن رأيته قبل ذلك ، فأتم صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله قال ( عليه السلام ) : وإن
كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ، ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك ، فانصرف
واغسله وأعد صلاتك ( 2 ) .
ويؤيد ما مر موثق ابن سرحان ( 3 ) .
فيلزم لولا اختصاص الحكم بالدم التفصيل بين صورة تلبسه حال
الصلاة بالنجاسة ناسيا ، وبين صورة الجهالة .
وربما يناقش في إطلاق يقتضي اشتراط طهارة الثوب ، لاختصاص
هامش
1 - تحريرات في الأصول 8 : 339 - 344 .
2 - مستطرفات السرائر : 81 / 13 ، وسائل الشيعة 3 : 483 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 3 .
3 - تقدم في الصفحة 217 .