الاتمام ، مع أنه ربما يلزم الدور ، فتدبر .
وبالجملة : تحصل إلى الآن : أن التفصيل بين صورة العلم بالنجاسة
في الأثناء ، مع كونها سابقا عليه ، سواء كان من الأول أو في الأثناء أو التفصيل
بينهما أيضا ، لمساعدة الاعتبار ، كما في الطهارة الحدثية ، وبين صورة تقارن
العلم وحدوث النجاسة ، وهكذا صورة الشك أو صورة العلم بها بعد
زوالها ، فكله ناشئ عن رواية زرارة ، وهي عندنا غير حجة
فيكون الأظهر بطلان الصلاة إذا توجه إلى إصابة المني أو البول
في الأثناء ، ويبعد أن يكون البطلان مخصوصا بصورة خاصة متعارفة أو
الصورتان الأوليتان ، لمعتبر محمد بن مسلم ( 1 ) .
وأما الصور الأخر فلا تبعد الصحة إذا كان الطرح لا يشغل زمانا
يعتد به ، وإلا فمقتضى الشرطية بطلانها إلا في مثل الدم ، فإنه مخصوص
في تلوث البدن والثوب بالصحة ، ولا تسري إلى غيره ، بشرط عدم
الخروج عن الصلاة عرفا .
وأما معتبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) ، فظاهره جواز الاتمام مع
الثوب المتنجس ، إلا أنه من روايات الدم يتبين حكم سائر النجاسات ،
فيقيد الاطلاق ، أو يكون معرضا عنه .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 209 .
2 - تقدم في الصفحة 218 .