الطهور الحدثي ، مع أن الخبثي هو القدر المتيقن من معتبر زرارة في
الاستنجاء ، وهو قوله ( عليه السلام ) لا صلاة إلا بطهور ( 1 ) تمنع عن كون الصحة
مقتضى القاعدة ، بل لو قلنا بإجمال عقد المستثنى ، وإطلاق عقد المستثنى
منه ، لا يمكن الأخذ بإطلاقه هنا للاجمال المتصل ، مع أن معتبر زرارة
حاكم على قاعدة لا تعاد .
ولو سلمنا عدم حكومته كما أشير إليه ، لأن أمثال هذه التراكيب
سيقت لإفادة الشرطية ، يكفينا سقوط عقد المستثنى منه لأجل ما مر
وتحرر ، وثبوت الشرطية .
اللهم إلا أن يقال : بحكومة حديث الرفع العام والخاص ( 2 ) .
وفيه : إنه لو سلمنا ذلك يلزم ما مر ، فإن أدلة الشرطية تقتضي
الاطلاق ، وحديث الرفع يهدمها ، حسب فقراته الشاملة للحكم
والموضوع .
اللهم إلا أن يقال : بعدم صحته في نسيان الحكم والجهل به ، إما ثبوتا
أو إثباتا ، للاجماع والضرورة ، ففي موارد نسيان الموضوع يلزم الصحة .
سقوط مرجعية حديث الرفع في المقام
ولكن المحرر عندنا : عدم جريان حديث الرفع ، إلا في نسيان الجزئية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 73 .
2 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 160 .