وفي ثوبه عذرة من انسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم
يعلم فلا يعيد ( 1 ) .
حيث إنه من الأزكياء وأهل العلم ، وافترض المسألة طرحت على
وجه يشمل حين الصلاة وبعدها ، ولا ينافيه ما ورد من الغسل أحيانا أو
التبديل والطرح ، لأن المفروض في الجواب : أنه لا إعادة ، سواء فيه
سعة الوقت أو ضيقه .
وأما تلك الأمور فهي موكولة إلى الأدلة الأخر ، وحملها على ما بعد
الفراغ لكلمة الإعادة واضح الفساد ، فلا بأس بالتقييد لو ثبت المقيد ،
بل هو أظهر فيما نحن فيه .
وأما معتبر ما أبالي البول أصابني . . . ( 2 ) إلى آخره ، فهو أيضا أعم ،
فيمكن التقييد .
وبالجملة : مقتضى هذه الطائفة كفاية كون الصلاة في الطاهر
الظاهري في الجملة ، إلا أنه مع ذلك يبقى أن مسألة المني والبول كانت
معروفة ، وإلا ففرض وجود البول أو المني أقرب من عذرة كلب أو سنور .
هامش
1 - الكافي 3 : 404 / 2 و 406 / 11 ، تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1487 ، وسائل الشيعة
3 : 475 ، كتاب الصلاة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 5 ، جامع أحاديث الشيعة
2 : 171 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 24 ، الحديث 3 .
2 - عن حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : ما أبالي أبول أصابني أو
ماء ، إذا لم أعلم . الفقيه 1 : 42 / 166 ، تهذيب الأحكام 1 : 253 / 735 ، وسائل الشيعة
3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 5 ، و 475 ، الباب 40 ،
الحديث 4 .