الثانية : ما ورد في خصوص الدم الملتفت إليه في الأثناء
المذكورة في الجامع كمعتبر محمد بن مسلم ، قال : قلت له : الدم
يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيت وعليك ثوب غيره
فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا
إعادة عليك ( و - يب ) ما لم تزد على مقدار الدرهم ( وما كان أقل - كا ) من
ذلك ، فليس بشئ رأيته ( قبل - كا ) أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته ، وهو أكثر من
مقدار الدرهم فضيعت غسله . . . ( 1 ) .
وحيث إن النسخ مختلفة يشكل ، ولو صح ما قيل لا يتم في مثل
كلمة وحرف ، مثل الواو هنا ، والحكم يناسب إيجاب الإعادة لمتعارف
سعة الوقت .
ولعمري إن بذيل الرواية تنحل المشكلة ، حيث قال ( عليه السلام ) : وإذا
كنت . . . إلى آخره ، فإنه من تقييد الحكم بجملة وهو أكثر من مقدار
الدرهم تبين فساد نسخة التهذيب .
هذا مع أن الجملة الثانية معرض عنها ، والتفكيك في الحجية غير
مساعد لبناء العقلاء الذي هو سند حجية خبر الواحد .
ومنها : ما مر عن محمد بن مسلم معتبرا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المني
وتشديده ، وكذلك البول ( 2 ) ، فإنه صريح في خصوص الأثناء ، وإيجاب الإعادة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 209 .
2 - نفس المصدر .